منتدى تفسير الرؤى والأحلام للمفسر الجاسمي
نرحب بكم في منتدى تفسير الأحلام

منتدى تفسير الرؤى والأحلام للمفسر الجاسمي


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعريف الأحلام : للفيلسوف ابن خلدون*

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجاسمي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 5022
تاريخ التسجيل : 29/06/2011

مُساهمةموضوع: تعريف الأحلام : للفيلسوف ابن خلدون*   السبت يونيو 09, 2012 6:03 pm

كما سطره في مقدمته الشهيرة واصفا فيه كيفية حدوث الحلم ، وربطه بين تخلص (الروح) من شواغل الجسد وهو ماقرره علماء النفس بعد ذلك بقرون ، ودور(الخيال) في حدوث الحلم وقد اعتبره واسطة بين مايلقيه (الروح العقلي) ومايتلقاه الروح الحسي كما يسميهما ، ودوره في تقديم هذه المدركات في صورة تناسب (الإدراك الحسي) للحالم ، وتحدث عن (الحس المشترك) وهي فكرة تقترب من فكرة يونغ(كارل كوستاف يونغ( 1875م_1961م) عالم نفس سويسري ومؤسس علم النفس التحليلي أدت أعماله إلى تقاربه مع سيغموند فرويد حيث توثقت أواصر الصداقة بينهما لسنوات طوال، وكان فرويد يطمع أن يخلفة على عرش التحليل النفسى ولكن أراء يونج وتجديداتة أدت إلي القطيعة بينها) عن (اللاوعي الشامل) وهو الذي يظهر في الأحلام في شكل بدائل ورموز عليا ، وتحدث عن العقل الباطن وإن أطلق عليه ( الحافظة) فالأحلام التي تأتي منها أودعها الخيال إياها منذ اليقظة ، أي أودع صورها ، والأحلام التي تكون مصدرها الحافظة هي من (أضغاث الأحلام) ، وربط بين حواس الحالم ومايراه في الحلم من رموز تعبر عن أفكار الحلم ويمثل لذلك بأحلام غير المبصرين ، ويسند هذا الدور الى الخيال الذي يحول الأفكار الى رموز تناسب شخص الحال :
)) أن الروح القلبي، وهو البخار اللطيف المنبعث من تجويف القلب اللحمي، ينتشر في الشريانات ومع الدم في سائر البدن، وبه تكمل أفعال القوى الحيوانية وإحساسها.
فإذا أدركه الملال بكثرة التصرف في الإحساس بالحواس الخمس، وتصريف القوى الظاهرة، وغشي سطح البدن ما يغشاه من برد الليل، انخنس الروح من سائر أقطار البدن إلى مركزه القلبي، فيستجم بذلك لمعاودة فعله، فتعطلت الحواس الظاهرة كلها، وذلك هو معنى النوم.
ثم إن هذا الروح القلبي هو مطية للروح العاقل من الإنسان، والروح العاقل مدرك لجميع ما في عالم الأمر بذاته، إذ حقيقته وذاته عين الإدراك. وإنما يمنع من تعقله للمدارك الغيبية، ما هو فيه من حجاب الاشتغال بالبدن وقواه وحواسه. فلو قد خلا من هذا الحجاب وتجرد عنه، لرجع إلى حقيقته وهو عين الإدراك، فيعقل كل مدرك. فإذا تجرد عن بعضها خفت شواغله، فلا بد له من إدراك لمحة من عالمه بقدر ما تجرد له، وهو في هذه الحالة قد خفت شواغل الحس الظاهر كلها، وهي الشاغل الأعظم، فاستعد لقبول ما هنالك من المدارك اللائقة به من عالمه.
وإذا أدرك ما يدرك من عوالمه رجع به إلى بدنه. إذ هو ما دام في بدنه جسماني، لا يمكنه التصرف إلا بالمدارك الجسمانية. والمدارك الجسمانية للعلم إنما هي الدماغية، والمتصرف منها هو الخيال. فإنه ينتزع من الصور المحسوسة صوراً خيالية، ثم يدفعها إلى الحافظة تحفظها له إلى وقت للحاجة إليها عند النظر والاستدلال.
وكذلك تجرد النفس منها صوراً أخرى نفسانية عقلية، فيترقى التجريد من المحسوس إلى المعقول، والخيال واسطة بينهما. وكذلك إذا أدركت النفس من عالمها ما تدركه، ألقته إلى الخيال فيصوره بالصورة المناسبة له، ويدفعه إلى الحس المشترك، فيراه النائم كأنه محسوس، فيتنزل المدرك من الروح العقلي إلى الحسي. والخيال أيضاً واسطة.
هذه حقيقة الرؤيا.
ومن هذا التقرير يظهر لك الفرق بين الرؤيا الصادقة وأضغاث الأحلام الكاذبة، فإنها كلها صور في الخيال حالة النوم. لكن إن كانت تلك الصور متنزلة من الروح العقلي المدرك فهي رؤيا، وإن كانت مأخوذة من الصور التي في الحافظة التي كان الخيال أودعها إياها، منذ اليقظة، فهي أضغاث أحلام.
وأما معنى التعبير، فاعلم أن الروح العقلي إذا أدرك مدركه وألقاه إلى الخيال، فصوره، فإنما يصوره في الصور المناسبة لذلك المعنى بعض الشيء، كما يدرك معنى السلطان الأعظم، فيصوره الخيال بصورة البحر، أو يدرك العداوة فيصورها الخيال في صورة الحية. فإذا استيقظ، وهو لم يعلم من أمره، إلا أنه رأى البحر أو الحية، فينظر المعبر بقوة التشبيه، بعد أن يتيقن أن البحر صورة محسوسة، وأن المدرك وراءها، وهو يهتدي بقرائن أخرى تعين له المدرك ، فيقول مثلاً هو السلطان: لأن البحر خلق عظيم يناسب أن تشبه به السلطان، وكذلك الحية، يناسب أن تشبه بالعدو لعظم ضررها، وكذا الأواني تشبه بالنساء لأنهن أوعية، وأمثال ذلك. ومن المرئي ما يكون صريحاً، لا يفتقر إلى تعبير، لجلائها ووضوحها أو لقرب النسبة فيها بين المدرك وشبهه. ولهذا وقع في الصحيح، الرؤيا ثلاث: ((رؤيا من الله ورؤيا من الملك ورؤيا من الشيطان). فالرؤيا التي من الله هي الصريحة التي لا تفتقر إلى تأويل، والتي من الملك هي الرؤيا الصادقة تفتقر إلى التعبير، والرؤيا التي من الشيطان هي الأضغاث)).
واعلم أيضاً أن الخيال إذا ألقى إليه الروح مدركه، فإنما يصوره في القوالب المعتادة للحس، وما لم يكن الحس أدركه قط من القوالب فلا يصور فيه شيئأً. فلا يمكن من ولد أعمى أكمه (أكمه : المولود أعمى _ المنجد الأبجدي) ، أن يصور له السلطان بالبحر، ولا العدو بالحية، ولا النساء بالأواني، لأنه لم يدرك شيئاً من هذه. وإنما يصور له الخيال أمثال هذه، في شبهها ومناسبها من جنس مداركه التي هي المسموعات والمشمومات .
المصدر :تاريخ ابن خلدون :علم تعبير الرؤيا_ ص 528_531 _ 4) أبو زيد ولي الدين عبد الرحمن بن محمد المشهور بابن خلدون ،ولد في عام (732هـ) وتوفى في عام (808هـ) ، يعتبر من فلاسفة عصره وأول مؤسس لعلم الاجتماع.
كما سطره في مقدمته الشهيرة واصفا فيه كيفية حدوث الحلم ، وربطه بين تخلص (الروح) من شواغل الجسد وهو ماقرره علماء النفس بعد ذلك بقرون ، ودور(الخيال) في حدوث الحلم وقد اعتبره واسطة بين مايلقيه (الروح العقلي) ومايتلقاه الروح الحسي كما يسميهما ، ودوره في تقديم هذه المدركات في صورة تناسب (الإدراك الحسي) للحالم ، وتحدث عن (الحس المشترك) وهي فكرة تقترب من فكرة يونغ(كارل كوستاف يونغ( 1875م_1961م) عالم نفس سويسري ومؤسس علم النفس التحليلي أدت أعماله إلى تقاربه مع سيغموند فرويد حيث توثقت أواصر الصداقة بينهما لسنوات طوال، وكان فرويد يطمع أن يخلفة على عرش التحليل النفسى ولكن أراء يونج وتجديداتة أدت إلي القطيعة بينها) عن (اللاوعي الشامل) وهو الذي يظهر في الأحلام في شكل بدائل ورموز عليا ، وتحدث عن العقل الباطن وإن أطلق عليه ( الحافظة) فالأحلام التي تأتي منها أودعها الخيال إياها منذ اليقظة ، أي أودع صورها ، والأحلام التي تكون مصدرها الحافظة هي من (أضغاث الأحلام) ، وربط بين حواس الحالم ومايراه في الحلم من رموز تعبر عن أفكار الحلم ويمثل لذلك بأحلام غير المبصرين ، ويسند هذا الدور الى الخيال الذي يحول الأفكار الى رموز تناسب شخص الحال* :
_أن الروح القلبي، وهو البخار اللطيف المنبعث من تجويف القلب اللحمي، ينتشر في الشريانات ومع الدم في سائر البدن، وبه تكمل أفعال القوى الحيوانية وإحساسها.
فإذا أدركه الملال بكثرة التصرف في الإحساس بالحواس الخمس، وتصريف القوى الظاهرة، وغشي سطح البدن ما يغشاه من برد الليل، انخنس الروح من سائر أقطار البدن إلى مركزه القلبي، فيستجم بذلك لمعاودة فعله، فتعطلت الحواس الظاهرة كلها، وذلك هو معنى النوم.
ثم إن هذا الروح القلبي هو مطية للروح العاقل من الإنسان، والروح العاقل مدرك لجميع ما في عالم الأمر بذاته، إذ حقيقته وذاته عين الإدراك. وإنما يمنع من تعقله للمدارك الغيبية، ما هو فيه من حجاب الاشتغال بالبدن وقواه وحواسه. فلو قد خلا من هذا الحجاب وتجرد عنه، لرجع إلى حقيقته وهو عين الإدراك، فيعقل كل مدرك. فإذا تجرد عن بعضها خفت شواغله، فلا بد له من إدراك لمحة من عالمه بقدر ما تجرد له، وهو في هذه الحالة قد خفت شواغل الحس الظاهر كلها، وهي الشاغل الأعظم، فاستعد لقبول ما هنالك من المدارك اللائقة به من عالمه.
وإذا أدرك ما يدرك من عوالمه رجع به إلى بدنه. إذ هو ما دام في بدنه جسماني، لا يمكنه التصرف إلا بالمدارك الجسمانية. والمدارك الجسمانية للعلم إنما هي الدماغية، والمتصرف منها هو الخيال. فإنه ينتزع من الصور المحسوسة صوراً خيالية، ثم يدفعها إلى الحافظة تحفظها له إلى وقت للحاجة إليها عند النظر والاستدلال.
وكذلك تجرد النفس منها صوراً أخرى نفسانية عقلية، فيترقى التجريد من المحسوس إلى المعقول، والخيال واسطة بينهما. وكذلك إذا أدركت النفس من عالمها ما تدركه، ألقته إلى الخيال فيصوره بالصورة المناسبة له، ويدفعه إلى الحس المشترك، فيراه النائم كأنه محسوس، فيتنزل المدرك من الروح العقلي إلى الحسي. والخيال أيضاً واسطة.
هذه حقيقة الرؤيا.
ومن هذا التقرير يظهر لك الفرق بين الرؤيا الصادقة وأضغاث الأحلام الكاذبة، فإنها كلها صور في الخيال حالة النوم. لكن إن كانت تلك الصور متنزلة من الروح العقلي المدرك فهي رؤيا، وإن كانت مأخوذة من الصور التي في الحافظة التي كان الخيال أودعها إياها، منذ اليقظة، فهي أضغاث أحلام.
وأما معنى التعبير:
، فاعلم أن الروح العقلي إذا أدرك مدركه وألقاه إلى الخيال، فصوره، فإنما يصوره في الصور المناسبة لذلك المعنى بعض الشيء، كما يدرك معنى السلطان الأعظم، فيصوره الخيال بصورة البحر، أو يدرك العداوة فيصورها الخيال في صورة الحية. فإذا استيقظ، وهو لم يعلم من أمره، إلا أنه رأى البحر أو الحية، فينظر المعبر بقوة التشبيه، بعد أن يتيقن أن البحر صورة محسوسة، وأن المدرك وراءها، وهو يهتدي بقرائن أخرى تعين له المدرك ، فيقول مثلاً هو السلطان: لأن البحر خلق عظيم يناسب أن تشبه به السلطان، وكذلك الحية، يناسب أن تشبه بالعدو لعظم ضررها، وكذا الأواني تشبه بالنساء لأنهن أوعية، وأمثال ذلك. ومن المرئي ما يكون صريحاً، لا يفتقر إلى تعبير، لجلائها ووضوحها أو لقرب النسبة فيها بين المدرك وشبهه. ولهذا وقع في الصحيح، الرؤيا ثلاث: ((رؤيا من الله ورؤيا من الملك ورؤيا من الشيطان). فالرؤيا التي من الله هي الصريحة التي لا تفتقر إلى تأويل، والتي من الملك هي الرؤيا الصادقة تفتقر إلى التعبير، والرؤيا التي من الشيطان هي الأضغاث)).
واعلم أيضاً أن الخيال إذا ألقى إليه الروح مدركه، فإنما يصوره في القوالب المعتادة للحس، وما لم يكن الحس أدركه قط من القوالب فلا يصور فيه شيئأً. فلا يمكن من ولد أعمى أكمه (أكمه : المولود أعمى _ المنجد الأبجدي) ، أن يصور له السلطان بالبحر، ولا العدو بالحية، ولا النساء بالأواني، لأنه لم يدرك شيئاً من هذه. وإنما يصور له الخيال أمثال هذه، في شبهها ومناسبها من جنس مداركه التي هي المسموعات والمشمومات .
__________
المصدر :تاريخ ابن خلدون :علم تعبير الرؤيا_ ص 528_531 _ 4)
* أبو زيد ولي الدين عبد الرحمن بن محمد المشهور بابن خلدون ،ولد في عام (732هـ) وتوفى في عام (808هـ) ، يعتبر من فلاسفة عصره وأول مؤسس لعلم الاجتماع.
* كتاب اشهر الاحلام في التاريخ.
[b]

_________________


رجاء ذكر الفقرات التالية عند كتابة الأحلام :
العمر _ الحالة الاجتماعية_ الحالة المادية _ الحالة الصحية _ الشعور بعد الاستيقاظ من الحلم ...الخ
http://tafseerahlam.riadah.org/t64-topic

للاتصال WhatsApp:

0096596068443

الاتصال :

0096566741243
للتواصل عبر الفيس بوك :
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000006327977#[/center]

تويتر :
https://twitter.com/#!/tafseer_ahlam[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tafseerahlam.riadah.org
 
تعريف الأحلام : للفيلسوف ابن خلدون*
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تفسير الرؤى والأحلام للمفسر الجاسمي :: المنتدى :: نظريات الأحلام العلمية والدينية-
انتقل الى: