منتدى تفسير الرؤى والأحلام للمفسر الجاسمي
نرحب بكم في منتدى تفسير الأحلام

منتدى تفسير الرؤى والأحلام للمفسر الجاسمي


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعريف الأحلام : للشيخ أبي سعيد الواعظ*

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجاسمي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 5022
تاريخ التسجيل : 29/06/2011

مُساهمةموضوع: تعريف الأحلام : للشيخ أبي سعيد الواعظ*   السبت يونيو 09, 2012 5:52 pm

  • أما بعد فإنه لما كانت الرؤيا الصحيحة في الأصل منبئة عن حقائق الأعمال ، منبهة على عواقب الأمور ، إذ منها الآمرات والزاجرات ، ومنها المبشرات والمنذرات ،وكيف لاتكون كذلك وهي من بقايا النبوة .
    آداب الرؤيا :
    يحتاج الإنسان إلى إقامة آداب لتكون رؤياه أقرب الى الصحة ، فمنها أن يتعود على الصدق في أقواله ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه قال : ((وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا)) ، ومنها أن يحافظ على استعمال الفطرة جهده ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: أنه كان يسأل أصحابه كل يوم : (( هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا ؟)) فيقصونها عليه ، فيعبرها لهم ، ثم سألهم أياما فلم يقص عليه أحد منهم رؤياه فقال : (( كيف ترون أظافركم الرفغ)) ، وذلك أن أظافرهم قد طالت ، وتقليمها من الفطرة ،ومنها أن ينام على طهر ، وقد روي عن أبي ذر رضي الله عنه تعالى قال :أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الفجر ،وأن لاأنام إلا وأنا على طهر ،ومنها أن ينام على جنبه الأيمن ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان يحب التيامن من كل شي ، وروي أنه كان ينام على جنبه الأيمن ، ويضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ، ويقول اللهم قني عذا بك يوم تجمع عبادك ........)
    وفي بعض الأخبار أن من سنة النائم أن يقول إذا أوى إلى فراشه : (( اللهم إني أعوذ بك من الإحتلام وسوء الأحلام ، وأن يتلاعب بي الشيطان في اليقظة والأنام)) .
    الرؤيا حق وباطل :
    ثم الرؤيا على ضربين : حق وباطل ، فأما الحق فما يراه الإنسان مع اعتدال طبائعه واستقامة الهواء ، وذلك حين تهتز الأشجار إلى أن يسقط ورقها ، وأن لا ينام على فكرة ،وتمني شيء مما رآه في منامه ،ولا يخل بصحة الرؤيا جنابة أو حيض ، وأما الباطل منها فما تقدمه حديث نفس وهمة وتمن ، ولا تفسير لها ، وكذلك الإحتلام الموجب للغسل جار مجراه في أنه ليس له تأويل ، وكذلك رؤيا التخويف والتحزين من الشيطان ، قال تعالى : (( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا الا بأذن الله)) سورة المجادلة آية ( 10) .
    ثم إن من السنة خمس خصال يعملها الذي يرى في منامه مايكره :يتحول عن جنبه الذي نام عليه إلى جنبه الآخر ،ويتفل عن يساره ثلاثا ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، ويقوم فيصلي ، ولا يحدث أحدا برؤياه ، وقد روي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال : يارسول الله إنني أرى في المنام رؤية تحزنني ، فقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (( وأنا أيضا أرى في المنام مايحزنني ، فإذا رأيت ذلك فاتفل عن يسارك ثلاثا، وقل اللهم إني أسألك خير هذه الرؤيا وأعوذ بك من شرها )).
    ومن ذلك أضغاث أحلام ، وهي أن يرى الإنسان كأنما السماء صارت سقفا ويخاف أن يقع عليه ، وأن الأرض رحى تدور ، أو نبت من السماء أشجار، وطلع من الأرض نجوم ، أو تحول الشيطان ملكا ، والفيل نملة ، وما أشبه ذلك ولا تأويل لها .
    ومن ذلك رؤيا يراها الإنسان عند تشويش طبائعه ، كالدموي يرى الحمرة ، والمرطوب يرى الرطوبة ، والصفراوي يرى الصفرة ، والسوداوي يرى الظلمات ،والمحرور يرى الشمس والنار والحمام ، والمبرود يرى البرودات ، والممتلئ يرى الأشياء الثقيلة على نفسه ، فهذا النوع من الرؤيا لا تأويل لها أيضا .
    أصدق الرؤيا : ثم إن أصدق الرؤيا ماكانت في نوم النهار أو آخر الليل ، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ((أصدق الرؤيا ماكان بالأسحار )) ، وروي أنه قال : (( أصدق رؤيا النهار لأن الله تعالى أوحى إلي نهارا )) وحكي عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه قال : (أصدق الرؤيا رؤيا القيلولة) .
    آداب صاحب الرؤيا :
    ولصاحب الرؤيا آداب يحتاج إلى أن يتمسك بها وحدود ينبغي أن لا يتعداها، وكذلك للمعبر ، فأما آداب صاحب الرؤيا فأن لا يقصها على حاسد ، وذلك أن يعقوب عليه السلام قال ليوسف : (( لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا )) سورة يوسف آية (5) ،ولا يقصصها على جاهل ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه قال : (( لا تقصص رؤياك الا على حبيب أولبيب )) وأن لا يكذب في رؤياه ،فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (( من كذب في الرؤيا كلف يوم القيامة عقد شعيرتين )) ولا يقصها الا سرا كما رأى سرا ، ولا يقصها على صبي أو امرأة ،والأولى أن يقص رؤياه إقبال السنة ، وفي إقبال النهار دون إدبارهما .
    آداب المعبر :
    وأما آداب المعبر فمنها أن يقول إذا قص عليه أخوه رؤياه خيرا رأيت ، فقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان إذا قصت عليه رؤيا يقول : (( خيرا تتلقاه وشرا تتوقاه وخيرا لنا وشرا لأعدائنا الحمد لله رب العالمين أقصص رؤياك )) ، ومنها أن يعبرها على أحسن الوجوه ، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : (( الرؤيا تقع على ماعبرت )) ، وروي أنه قال : (( الرؤيا على رجل طائر مالم يحدث بها فإذا حدث بها وقعت )) ، ومنها أن يحسن الإستماع إلى الرؤيا ،ثم يفهم السائل الجواب ، ومنها أن يتأنى في التعبير ولا يستعجل به ، ومنها أن يكتم عليه رؤياه فلا يفشيها ، فإنها أمانة ،ويتوقف في التعبير عند طلع الشمس وعند الزوال وعند الغروب ، ومنها أن يميز بين أصحاب الرؤيا ، فلا يفسر رؤيا السلطان حسب رؤيا الرعية ، فإن الرؤيا تختلف باختلاف أحوال صاحبها ، والعبد إذا رأى في منامه مالم يكن له أهلا فهو لمالكه لأنه ماله ، وكذلك المرأة إذا رأت مالم تكن له أهلا فهو لزوجها ...وتأويل رؤيا الطفل لأبويه ، ومنها أن يتفكر في رؤيا تقص عليه ، فإن كانت خيرا عبرها وبشر صاحبها قبل تعبيرها ، وإن كانت شرا أمسك عن تعبيرها أو عبرها على أحسن محتملاتها ، فإن كانت كان بعضها خيرا وبعضها شرا عارض بينهما ، ، ثم أخذ بأرجحهما وأقوالهما في الأصول ، فإذا أشكل عليه سأل القاص عن إسمه ، فعبرها على إسمه ،لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: (( إذا أشكل عليكم الرؤيا فخذوا بالأسماء )) ، وبيانه أن اسم سهل سهولة ، وسالم سلامة ، وأحمد ومحمد محمدة ، ونصر نصرة ،وسعاد سعادة ، وأيضا يعتبر في ذلك مايستقبله في ذلك الوقت ،فإن استقبلته عجوز فهي دنيا مدبرة ، وإن استقبله برذون (برذون : دابة الحمل الثقيلة _ التركي من الخيل ( المنجد الأبجدي ) أو بغل أو حمار فهو سفر لقوله (( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة )) (سورة النحل آية (8)،وإن سمع في ذلك الوقت نعيق الغراب واحدة أو ثلاثا أو أربعا أو ستا فهو خير،فأما الأربع فيسقط منها واحدة فيبقي واحدة والست خيرا لا يسمعها إلا الأكابر وإن سمع اثنتين فلا يستحب ،وحكي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إذا نعق الغراب ثلاثا فهو خير ....... وإن نعق الغراب اثنتين فهو شر .....)
    ويكره أن يقص الرؤيا يوم الثلاثاء لأنه يوم إهراق الدماء ، ويوم الأربعاء لأنه يوم نحس مستمر ، ولا يكره سائر الأيام .
    _________
    المصدر :كتاب تفسير الأحلام لأبن سيرين ص 35_44 .
    *هو العالم الفقيه الشافعي عبد الملك بن محمد الخركوشي النيسابوري المعروف بأبي سعد الواعظ توفى في عام (407هـ) ويعتقد أن جل الكتب المنسوبة لأبن سيرين هي من تأليفه .

_________________


رجاء ذكر الفقرات التالية عند كتابة الأحلام :
العمر _ الحالة الاجتماعية_ الحالة المادية _ الحالة الصحية _ الشعور بعد الاستيقاظ من الحلم ...الخ
http://tafseerahlam.riadah.org/t64-topic

للاتصال WhatsApp:

0096596068443

الاتصال :

0096566741243
للتواصل عبر الفيس بوك :
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000006327977#[/center]

تويتر :
https://twitter.com/#!/tafseer_ahlam[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tafseerahlam.riadah.org
 
تعريف الأحلام : للشيخ أبي سعيد الواعظ*
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تفسير الرؤى والأحلام للمفسر الجاسمي :: المنتدى :: نظريات الأحلام العلمية والدينية-
انتقل الى: